الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
176
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
بايعت بهاتين نبي اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، فأخرج له كفاً كأنها كف بعير ، فقمنا إليها فقبلناها « 1 » . أثره صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم فيما لمسه من الأشياء * روى الترمذي بسنده عن كبشة رضي اللَّه عنهم قالت : دخل عليّ رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم فشرب من قربة معلقة قائمة فقمت إلى فيها فقطعته « 2 » * كان أبو أيوب الأنصاري يحدث عن أيام رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم لما نزل في بيته فقال : ( كنا نضع له العشاء ثم نبعث به إليه فإذا ردّ علينا فضله تيممت أنا وأم أيوب موضع يده فأكلنا منه نبتغي بذلك البركة ) « 3 » * وعن أبي بردة قال : قدمت المدينة فلقيني عبد اللَّه بن سلام فقال لي : انطلق إلى المنزل فأسقيك من قدح شرب فيه النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم فانطلقت معه فسقاني وأطعمني تمراً وصليت في مسجده « 4 » * وكان عبد اللَّه بن عمر يلمس منبر النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ويتبرك به . أثر جبته صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم والتبرك بها في الصحيح عن أسماء بنت أبي بكر أنها أخرجت جبة وقالت : كان رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم يلبسها فنحن نغسلها للمرضى ليستشفوا بها ، وكانوا يفعلون ذلك فيشفون « 5 » . أثر وضوءه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ولمسه الماء والتبرك به * في صحيح مسلم وشمائل الترمذي أنه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم كان إذا صلى الغداة جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء فما يأتونه إلا غمس يده الشريفة فيه ، وربما كان ذلك في الغداة الباردة فيغمس يده في الماء ولا يردهم خائبين . * أخرج البخاري عن أبي جحيفة قال : خرج علينا رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم بالهاجرة فأتي بوضوء فتوضأ ، فجعل الناس يأخذون من فضل ماء وضوءه فيتمسحون بها .
--> ( 1 ) الأدب المفرد ج : 1 ص : 338 برقم 973 . ( 2 ) سنن الترمذي ج : 4 ص : 306 برقم 1892 . ( 3 ) ابن هشام - السيرة النبوية ج : 3 ص : 28 . ( 4 ) صحيح البخاري - حديث رقم 7342 . ( 5 ) صحيح مسلم / كتاب اللباس والزينة ( 3 / 145 ) .